المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٦ - من يصح منه الصوم
في اليوم الواحد؟ قيل: نعم، و الأشبه أنها لا تتكرر.
أقول: ذهب السيد و الشهيد الى تكررها مطلقا، و ذهب ابن حمزة و الشيخ و المصنف و العلامة في التذكرة إلى عدمه مطلقا، و فصل أبو علي و كررها مع تخلل التكفير.
[من يصح منه الصوم]
قال طاب ثراه: و لا من المجنون و المغمى عليه، و لو سبقت منه النية على الأشبه.
أقول: ذهب الشيخان الى أن حكم الإغماء كالنوم لا يزول معه التكليف، فالمغمى عليه ان كان في أول النهار و قد سبقت منه النية، كان بحكم الصائم. و ان لم تسبق منه، فإن أفاق قبل الزوال نوى، و ان لم يفق الى بعد الزوال و لم يكن سبقت منه النية قضى، لتقصيره بالإهمال كالنائم.
و ذهب المصنف الى أن حكمه حكم المجنون في ارتفاع التكليف، و عدم اتصافه بالصائم مع سبق النية، و لا يجب عليه لو أفاق قبل الزوال أو بعده، تناول أو لم يكن تناول، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و يصح من المسافر في النذر المعين المشترط سفرا و حضرا على قول مشهور.
أقول: قد جرت عادة المصنف رحمه اللّه بالإشارة الى ما استضعف سنده مع عمل الأصحاب بالمشهور. و هذه المسألة لا خلاف فيها بين أصحابنا.
و المستند ما رواه إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام قال سألته عن الرجل يجعل اللّه عليه صوم يوم مسمى، قال: يصومه أبدا في الحضر و السفر [١].
قال الشيخ: يحمل هذا على من نذر يوما معينا و شرط صومه سفرا و حضرا.
مستدلا على هذا التأويل برواية علي بن مهزيار، قال: كتب بندار مولى
[١] تهذيب الأحكام ٤- ٢٣٥، ح ٦٣.