المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٥ - لو شرب أربعة فسكروا
فقره، و عدم ما يزيد عن غرامة المهر في تركته.
الثالث: أنها قتلته بعد أن قتل ابنها، فكان الواجب براءته من دم الغلام باستيفاء القصاص منه. و أجيب بأن قتله لم يقع قصاصا، بل دفاعا عن المال فأهدر.
الرابع: إيجاب أربعة آلاف درهم عن هذا الوطي، و الواجب مهر المثل و هو لا يزيد عن خمسمائة درهم. و أجيب بأن المهر في مثل هذه الصورة- أي:
صورة غصب الفرج- لا يتقدر بالنسبة بل بالمثل، و جاز أن يكون مهر المثل ما ذكر.
الخامس: وجوب المهر للمكرهة، و قد نفاه الشيخ في الخلاف. و أجيب بأنه أوجبه في المبسوط و هو الحق، فابن إدريس رد منها الحكم الأول، و في النهاية [١] أوردها الشيخ بلفظ الرواية كالمصنف.
[في امرأة أدخلت الحجلة صديقا لها]
قال طاب ثراه: و عنه في امرأة أدخلت الحجلة صديقا لها إلخ.
أقول: و هذه أيضا رواية عبد اللّه بن طلحة [٢] و أوردها في النهاية [٣]، كما أوردها المصنف حاكيا لرواتها، فاعترضها المصنف و العلامة باهدار دم الصديق، لان الزوج قتله دفعا [٤]، أو لأن له قتل من يجده في داره.
و أوجبنا دية الصديق على المرأة لتغريرها إياه، كمن ألقى غيره في البحر فالتقمه الحوت، و مع ذلك فهذا الحكم قضية في واقعة لا عموم له.
[لو شرب أربعة فسكروا]
قال طاب ثراه: لو شرب أربعة فسكروا إلخ.
[١] النهاية ص ٧٥٥.
[٢] تهذيب الأحكام ١٠- ٢٠٩، ح ٢٩.
[٣] النهاية ص ٧٥٦.
[٤] في «ق»: دفاعا.