المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٥٦ - في كسر عظم من عضو خمس ديته
و ذهب في الخلاف إلى إيجاب الثلث في اليمنى، و الثلثين في اليسرى، و به قال ابن حمزة و سلار و القاضي في المهذب [١] و اختاره العلامة في المختلف.
و مستنده رواية أبي يحيى الواسطي رفعه الى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: الولد يكون من البيضة اليسرى، فاذا قطعت ففيها ثلثا الدية [٢]. و المعتمد الأول.
[في الإفضاء الدية]
قال طاب ثراه: و في الإفضاء الدية، و هو أن يصير المسلكين واحدا، و قيل:
أن يخرق الحاجز بين مجرى البول و مخرج الحيض.
أقول: تفسير المصنف موافق قول الشيخ في المبسوط [٣]، قال: و قال كثير من أهل العلم: أن يجعل مخرج الغائط و مدخل الذكر واحدا.
قال العلامة: و الوجه عندي أن نقول: متى حصل الإفضاء بأي المعنيين كان وجبت الدية.
[في كسر عظم من عضو خمس ديته]
قال طاب ثراه: قال الشيخان: في كسر عظم من عضو خمس ديته، فان جبر على غير عيب فأربعة أخماس دية كسره الى آخر البحث.
أقول: الخلاف هنا في موضعين: الرض، و الفك دون الكسر.
الأول: الرض، و فيه قولان، ثلث دية العضو عند الشيخين، و ثلث دية النفس و هو في كتاب ظريف، و اختاره ابن حمزة، هذا مع عدم البرء، أو معه على عيب.
و لو جبر على غير عيب، فأربعة أخماس دية الرض عند الشيخين، و مائة دينار عند ابن حمزة، و في كتاب ظريف ثلث دية اليد ان كان الرض في الرسغ، و هو مفصل الكف.
[١] المهذب ٢- ٤٨١.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٤- ١١٣ ب ٤٦، ح ١.
[٣] المبسوط ٧- ١٤٩.