المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩٤ - الشهادة على شهادة النساء
و لا كثيرا، فقال لي: إذا كان صاحبك ثقة و معه رجل ثقة فاشهد له [١].
[من حضر حسابا أو سمع شهادة و لم يستشهد]
قال طاب ثراه: من حضر حسابا أو سمع شهادة و لم يستشهد، كان بالخيار في الإقامة ما لم يحس بطلان الحق ان امتنع، و فيه تردد [٢].
أقول: ذهب أبو علي الى عدم الوجوب، لان صاحب الحق لم يسترعه الشهادة و به قال التقي.
و قال الشيخ في النهاية [٣]: يجب عليه الإقامة ان خشي بطلان الحق و الا فلا.
و قال ابن إدريس: يجب عليه الإقامة، لقوله تعالى وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [٤] قال العلامة: ان أراد وجوب الإقامة عينا منعنا ذلك، و ان أراد وجوبها على الكفاية، فهو كقول الشيخ.
[الشهادة على شهادة النساء]
قال طاب ثراه: و تقبل الشهادة على شهادة النساء في المواضع التي تقبل فيها شهادتهن على تردد.
أقول: ما يقبل فيه شهادة النساء قسمان:
أحدهما يقبلن فيه منفردات، كالعذرة و عيوب النساء، فهل يقبل فرعيتهن فيه؟
قال في الخلاف: نعم، و هو مذهب أبي علي، و اختاره العلامة في المختلف، و منع ابن إدريس، و اختاره المصنف و العلامة في القواعد و فخر المحققين، و هو المعتمد.
و الأخر: لا يقبلن فيه الا مع الانضمام كالديون، فمن أجاز الفرعية هناك أجاز
[١] تهذيب الأحكام ٦- ٢٥٨- ٢٥٩.
[٢] في المختصر المطبوع: و في الرواية تردد.
[٣] النهاية ص ٣٣٠.
[٤] سورة البقرة: ٢٨٣.