المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٩ - لو أوصى بسيف و هو في جفن و عليه حلية
[لو أوصى بجزء من ماله]
قال طاب ثراه: و لو أوصى بجزء من ماله كان العشر، و في رواية السبع، و في أخرى سبع الثلث.
أقول: الأول مذهب الصدوقين، و الشيخ في كتابي الاخبار، و اختاره المصنف و العلامة.
و الثاني مذهب الشيخ في النهاية [١] و الخلاف، و به قال المفيد و تلميذه، و السيد و أبو علي، و ابن حمزة، و ابن إدريس.
و الثالث في رواية الحسين بن خالد عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن رجل أوصى بجزء من ماله، قال: سبع ثلثه [٢].
[لو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجها]
قال طاب ثراه: و لو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجها صرفه في البر، و قيل:
يرجع ميراثا.
أقول: بالأول قال الشيخان و الصدوق و اختاره المصنف و العلامة. و بالثاني قال ابن إدريس، و حكاه عن الشيخ في المسائل الحائريات. و الأول هو المعتمد.
[لو أوصى بسيف و هو في جفن و عليه حلية]
قال طاب ثراه: و لو أوصى بسيف و هو في جفن و عليه حلية، دخل الجميع في الوصية على رواية يجبر ضعفها الشهرة. و كذا لو أوصى بصندوق و فيه مال، دخل المال في الوصية. و كذا قيل: لو أوصى بسفينة فيها طعام، استنادا الى فحوى رواية.
أقول: عدم الدخول في الجميع مذهب ابن إدريس، و الدخول مذهب الشيخين و أبي علي و الصدوق و القاضي و التقي.
و مستند الحكم في السيف و الصندوق رواية أبي جميلة عن الرضا عليه السّلام قال:
سألته عن رجل أوصى بسيف كان في جفن و عليه حلية، فقال له الورثة: إنما لك
[١] النهاية ص ٦١٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٩- ٢٠٩- ٢١٠.