المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٥ - لو أبق و مات المولى
أقول: يريد إذا شرط على العبد في حال العتق سائغا لزم، لعموم قوله عليه السّلام «المؤمنون عند شروطهم» [١] و لو شرط إعادته في الرق ان خالف، قال الشيخ في النهاية [٢] يصح العتق و الشرط، و تبعه القاضي، و أبطلهما المصنف و العلامة في المختلف، و فخر المحققين أجاز العتق و أبطل الشرط، و هو الظاهر من كلام ابن إدريس.
[في عتق الصبي إذا بلغ عشرا]
قال طاب ثراه: و في عتق الصبي إذا بلغ عشرا رواية بالجواز حسنة.
أقول: هذه رواية زرارة عن الباقر عليه السّلام قال: إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له من ماله ما يعتق و يتصدق على وجه المعروف، فهو جائز [٣]. و هو فتوى الشيخ و تلميذه.
و منع ابن إدريس و أبو علي و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[في وقوعه من الكافر تردد]
قال طاب ثراه: و في وقوعه من الكافر تردد.
أقول: منع ابن إدريس من عتق الكافر، و أجازه الشيخ في الكتابين.
و فصل العلامة في المختلف، فقال: ان كان الكفر باعتبار جهله، فالوجه ما قاله ابن إدريس، و ان كان لا بهذا الاعتبار، بل باعتبار جحده النبوة و بعض أصول الإسلام كالصلاة مثلا، فالحق ما قاله الشيخ.
[لو أبق و مات المولى]
قال طاب ثراه: و لو أبق و مات المولى، فوجد بعد المدة، فهل للورثة استخدامه؟ المروي لا.
أقول: قد عرفت وجوب الوفاء على المعتق بالشرط السائغ، فلو شرط عليه الخدمة مدة معلومة فقضاها آبقا، فهل للمالك أو ورثته مطالبته أم لا؟
[١] عوالي اللآلي ١- ٢٩٣ و ٢- ٢٧٥ و ٣- ٢١٧.
[٢] النهاية ص ٥٤٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٨- ٢٤٨، ح ١٣١.