المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٨ - الاكتفاء في تحليف الأخرس بالإشارة
الثاني: السماع ان لم يكن الحالف شرط سقوط الحق بيمينه، و عدمه ان شرط، قاله المفيد و القاضي و ابن حمزة.
الثالث: قال الشيخ في موضع من المبسوط: ان كان قد أقام البينة على حقه غيره، و تولى ذلك الغير الاشهاد عليه و لم يعلم هو، أو تولى هو إقامة البينة و نسي، فإنه يقوى في نفسي أنه يقبل بينته، فأما مع علمه بينته، فإنه لا يقبل، و اختاره ابن إدريس، و كذا لو اتفق أنهما شهدا من غير شعور منه بشهادتهما.
[لو نكل المنكر عن اليمين]
قال طاب ثراه: و لو نكل المنكر عن اليمين و أصر، قضي عليه بالنكول، و هو المروي. و قيل: ترد اليمين على المدعي، فان حلف ثبت حقه، و ان نكل بطل.
أقول: إذا نكل المنكر عن اليمين، بمعنى أنه لم يحلف و لم يرد هل يقضى عليه بالنكول و يلزم الحق، و يكون النكول كإقراره أو قيام البينة، أو ترد اليمين على المدعي، و يكون كما لورد؟
قال الصدوقان و المفيد و تلميذه و التقي بالأول، و اختاره المصنف. و قال أبو علي بالثاني، و اختاره ابن حمزة و ابن إدريس و العلامة و فخر المحققين، و هو أحوط.
[الاكتفاء في تحليف الأخرس بالإشارة]
قال طاب ثراه: و يحلف الأخرس بالإشارة، و قيل: يوضع يده على اسم اللّه في المصحف، و قيل: يكتب اليمين في لوح و يغسل و يؤمر بشربه بعد أعلامه، فان شرب كان حالفا، و الا ثبت الحق [١].
أقول: المشهور الاكتفاء في تحليف الأخرس بالإشارة المعقولة كسائر أموره، و هو مذهب المصنف و العلامة. و قال في النهاية [٢]: لا بد من وضع يده على
[١] في المختصر المطبوع: و ان امتنع ألزم الحق.
[٢] النهاية ص ٣٤٧.