المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤٧ - لو شهد للبائع أو بارك للمشتري
الشيخ في الخلاف: نعم، و به قال ابن حمزة و العلامة في المختلف.
و قال في المبسوط [١]: لا تبطل، بل يدفع قيمة الثوب أو العبد وقت العقد، و به قال المفيد و التقي و ابن إدريس، و اختاره المصنف، و هو المعتمد، و للعلامة قولان.
[لو أخر لا لعذر بطلت شفعته]
قال طاب ثراه: و لو أخر لا لعذر بطلت شفعته، و فيه قول آخر، و لو كان لعذر لم تبطل.
أقول: اختلف الأصحاب في اشتراط الفورية في طلب الشفعة، فالشيخ و تلميذه و ابن حمزة و المصنف و العلامة على الاشتراط، و الصدوق و أبو علي و السيد و ابن إدريس على عدمه، و الأول هو المعتمد.
[لو اشترى بثمن مؤجل]
قال طاب ثراه: و لو اشترى بثمن مؤجل، قيل: هو بالخيار بين الأخذ عاجلا و التأخير و أخذه بالثمن في محله، و في النهاية يأخذ الشقص و يكون الثمن مؤجلا و يلزم كفيلا ان لم يكن مليا، و هو أشبه.
أقول: الأول مذهب الشيخ في الكتابين، و بقول النهاية [٢] قال المفيد، و اختاره ابن إدريس و المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[لو شهد للبائع أو بارك للمشتري]
قال طاب ثراه: أما لو شهد للبائع [٣] أو بارك للمشتري، أو للبائع أو أذن في البيع، ففيه التردد، و السقوط أشبه.
أقول: هنا مسائل:
الأولى: نزول الشفيع عن الشفعة قبل البيع هل تبطل به؟ قال الجنيد: لا، و اختاره ابن إدريس و المصنف و العلامة في القواعد و المختلف. و قال الشيخان:
تبطل، و اختاره ابن حمزة و العلامة في الإرشاد، و المعتمد الأول.
[١] المبسوط ٣- ١٣١.
[٢] النهاية ص ٤٢٥.
[٣] في المختصر المطبوع: على البائع.