المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨١ - في صلاة العيدين
أقول: في المسألة ثلاثة أقوال:
الأول: الاكتفاء بالاستدامة في جعلهما للثانية لكونها تابعة لصلاة الإمام، ثم يحذفهما و يأتي بسجدتين للأولى، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [١].
الثاني: الاكتفاء بالاستدامة في جعلهما للأولى، و لا يفتقر الى تجديد نية في صيرورتهما للأولى، لأنهما في نفس الأمر كذلك، و هو اختيار ابن إدريس.
الثالث: بطلان الصلاة بذلك، بل لا بد من جعل هاتين السجدتين للأولى بالنية، و مع إغفال ذلك تبطل صلاته، و هو اختيار الشيخ في النهاية [٢] و مذهب العلامة.
[في صلاة العيدين]
قال طاب ثراه: و قيل يكبر للركوع على الأشهر.
أقول: هذا إطباق الأصحاب و ندر [٣] أبو علي و أوجب القنوت قبل القراءة في الاولى و بعدها في الثانية ليصل القراءة بالقراءة.
قال طاب ثراه: و قيل: التكبير الزائد واجب، و الأشبه الاستحباب.
أقول: يريد التكبيرات التسع هل هي واجبة أو مستحبة؟ بالأول قال أبو علي و اختاره العلامة، و هو المعتمد. و بالثاني قال الشيخ في التهذيب [٤] و اختاره المصنف.
قال طاب ثراه: و كذا القنوت.
أقول: القنوت بين كل تكبيرتين هل هو واجب أو مندوب؟ بالأول قال السيد
[١] المبسوط ١- ١٤٥.
[٢] النهاية ص ١٠٧.
[٣] في «س»: و نذر.
[٤] تهذيب الأحكام ٣- ١٣٤.