المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٣ - في صلاة المسافر
البصر من الأرض تعويلا على الوضع.
أقول: للميل تقديران: مشهوري، و هو أربعة آلاف ذراع باليد، كل ذراع ست قبضات، كل قبضة أربع أصابع. و وضعي، و هو قدر [١] مد البصر في الأرض المستوية تحقيقا لمستوي الأبصار.
قال طاب ثراه: و يقصر لو كان الصيد للحاجة، و لو كان للتجارة قيل: يقصر صومه و يتم صلاته.
أقول: ما كان من الصيد للهو و البطر لا يقصر فيه إجماعا، و ما كان لحاجته و قوت عياله يقصر فيه قطعا، و ما كان للتجارة هل يقتصر في محليه أو في الصوم خاصة؟ بالثاني قال المفيد و الفقيه و القاضي و ابن حمزة و الشيخ في النهاية [٢] و ابن إدريس، و بالأول قال المصنف و العلامة، و هو ظاهر الحسن و السيد و سلار، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و قيل: هذا يختص بالمكاري، فيدخل فيه الملاح و الأجير.
أقول: يريد أن كثير السفر إذا أقام في بلده عشرة أيام مطلقا، أو في غير بلده مع النية أو ثلاثين مترددا، إذا خرج بعد ذلك يكون مقصرا و نقل المصنف اختصاص هذا الحكم بالمكاري و الملاح و الأجير دون باقي الأصناف، و لم نظفر بقائله. و لم يفرق الباقون بين المكاري و غيره، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و لو أقام خمسة قيل: يقصر صلاته نهارا و يتم ليلا و يصوم شهر رمضان على رواية.
أقول: المشهور و هو المعتمد أنه لا بد من العشرة و لا تكفي الخمسة، و ذهب
[١] في «س»: مقدر.
[٢] النهاية ص ١٢٢.