المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٤ - الأصح اعتبار صيغة الماضي في إيجاب النكاح و قبوله
كتاب النكاح
[القسم الأول النكاح الدائم]
[الفصل الأول]
[الأصح اعتبار صيغة الماضي في إيجاب النكاح و قبوله]
قال طاب ثراه: و هل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي؟ الأحوط نعم، لأنه صريح في الإنشاء.
أقول: الأصح اعتبار صيغة الماضي في إيجاب النكاح و قبوله، و الخلاف في أربع صيغ:
الأول: صيغة الأمر كقوله للولي: زوجنيها فيقول: زوجتك من غير أن يعيد القبول هل يصح النكاح؟ قال ابن إدريس: لا، و اختاره العلامة، و هو المعتمد.
و قال الشيخ في المبسوط [١] بالصحة، و اختاره المصنف.
الثاني: صيغة المستقبل كقوله أتزوجك، فتقول: زوجتك، قال المصنف بالصحة، لرواية أبان بن تغلب [٢]، و قال ابن حمزة بالمنع، و اختاره العلامة، و هو المعتمد.
الثالث: الكناية كنعم فيمن قيل له: هل زوجت بنتك من فلان؟ أو هل زوجت نفسك من فلان؟ فيقع الجواب نعم قصدا للإنشاء، فيقول للزوج: قبلت،
[١] المبسوط ٤- ١٩٢.
[٢] التهذيب ٧- ٢٦٥، ح ٧٠.