المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٠ - ذكاة الجنين ذكاة أمه
و كرههما ابن إدريس.
[سلخ الذبيحة قبل بردها]
قال طاب ثراه: و يحرم سلخ الذبيحة قبل بردها، و قيل: يكره، و هو أشبه.
أقول: ذهب الشيخ في النهاية [١] إلى تحريم الفعل و الأكل، و تبعه القاضي و ابن حمزة، و ذهب ابن إدريس إلى كراهة ذلك، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[ذكاة السمك إخراجه من الماء حيا]
قال طاب ثراه: ذكاة السمك إخراجه من الماء حيا، و قيل: يكفي إدراكه يضطرب.
أقول: القائل بذلك هو الشيخ في النهاية [٢] و قال العلامة: لا يكفي النظر، بل لا بد من إمساكه باليد، و هو مذهب المصنف في الشرائع [٣] و اكتفى في النكت بالنظر، و جعل الضابط في حل السمك موته خارج الماء.
[ذكاة الجنين ذكاة أمه]
قال طاب ثراه: ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا تمت خلقته، و قيل: يشترط مع إشعاره ألا تلجه الروح. و فيه بعد و لو خرج حيا لم يحل إلا بالتذكية.
أقول: القائل هو الشيخ في النهاية [٤]، و استبعده المصنف، و وجه بعدم قضاء العادة بكون الولوج سابقا على الاشعار، و هو لا يؤكل قبل إشعاره، فكيف يجعل عدم ما يجب تقدمه على الشرط شرطا، و أيضا فإن الروايات خالية من ذكر الشرط.
و ابن حمزة و ابن إدريس و القاضي و سلار تابعوا الشيخ في النهاية، و العلامة و فخر المحققين تابعا المصنف، و هو المعتمد.
و المحصل أن الجنين لا يحل الا بشرطين:
[١] النهاية ص ٥٨٤.
[٢] النهاية ص ٥٧٨.
[٣] شرائع الإسلام ٣- ٢٠٧.
[٤] النهاية ص ٥٨٤.