المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨٣ - إذا وطئ المشتري الأمة، ثم بان استحقاقها
أن يحجر عليه و يمنعه من التصرف، و صرح في النهاية [١] يملك التصرف فله أن يعتق منه و يتصدق، و منع المصنف في النافع و العلامة من ملكه مطلقا، بل يباح له التصرف بالتمليك. و قال في الشرائع: يملك و يكون محجورا عليه للرق [٢] و المعتمد مذهب العلامة.
و استقصاء البحث في هذه المسألة مذكور في المهذب.
[يكره التفرقة بين الأطفال و أمهاتهم حتى يستغنوا]
قال طاب ثراه: يكره التفرقة بين الأطفال و أمهاتهم حتى يستغنوا، و حده سبع سنين. و قيل: أن يستغني عن الرضاع، و منهم من حرم.
أقول: هنا مسألتان:
الأولى: كراهية التفرقة أو تحريمها، و بالأول قال في باب العتق من النهاية [٣]، و تبعه ابن إدريس و المصنف و العلامة. و بالتحريم قال في باب البيوع منها، و به قال المفيد و تلميذه و التقي و أبو علي، و طرد الحكم إلى الاخوة. و الأول هو المعتمد، و الثاني أحوط.
الثانية: في الغاية التي يزول معها تحريم التفرقة أو كراهتها، فأبو علي حدها بسبع في الذكر و الأنثى، و وافقه القاضي في المهذب على الذكر، و جعلها في الأنثى إلى تسع، كما وافقه الشيخ في الأنثى، و جعلها في الذكر مدة الحولين، و تبعه القاضي في الكامل و ابن حمزة و ابن إدريس.
و المعتمد مختار المهذب، لان المقصود قيام الام بالشفقة عليه و الاعتناء بمهماته و ايناسه، و هو لا يستغني عن ذلك في أقل من هذه المدة غالبا.
[إذا وطئ المشتري الأمة، ثم بان استحقاقها]
قال طاب ثراه: إذا وطئ المشتري الأمة، ثم بان استحقاقها انتزعها
[١] النهاية ص ٥٤٣.
[٢] شرائع الإسلام ٢- ٥٨.
[٣] النهاية ص ٥٤٦.