المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦٠ - الحارصة هي التي تقشر الجلد
لزمته الدية، و الى الزوال ثلثا الدية، و الى ضحوة النهار ثلث الدية.
أقول: الأول مذهب الشيخ في النهاية [١]، و به قال ابن حمزة و ابن إدريس و هو في رواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام أن عليا عليه السّلام قضى في رجل ضرب حتى سلس بوله بالدية كاملة [٢].
و توقف المصنف في كتابيه، و وجهه أن التقدير حكم شرعي لا يثبت بمثل رواية غياث، لأنه بتري، فعلى هذا يجب الحكومة. و المعتمد الأول، لأنه منفعة واحدة في البدن.
و الرواية التي أشار إليها هي ما رواه الشيخ في التهذيب عن إسحاق بن عمار، قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام و أنا حاضر عن رجل ضرب رجلا فلم ينقطع بوله، قال: ان كان يمر الى الليل فعليه الدية، و ان كان يمر الى نصف النهار فعليه ثلثا الدية، و ان كان الى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية [٣].
قال العلامة: و الظاهر أن المراد في كل يوم، و الاولى في هذه الصورة وجوب الحكومة، لأن في إسحاق قولا.
المقصد الثالث (في الشجاج و الجراح)
[الحارصة هي التي تقشر الجلد]
قال طاب ثراه: و الحارصة هي التي تقشر الجلد و فيها بعير، و هل هي الدامية؟
قال الشيخ: نعم، و الأكثرون على خلافه.
[١] النهاية ص ٧٦٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١٠- ٢٥١، ح ٢٨.
[٣] تهذيب الأحكام ١٠- ٢٥١، ح ٢٧.