المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٤ - (غسل الأموات)
و ان كانت مبتدأة أو مضطربة، كان نفاسها عشرة أيام تسوية للنفاس بالحيض، و هو مذهب المصنف و العلامة في القواعد و الإرشاد. و قال في المختلف: ثمانية عشر يوما، عملا بصحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن النفساء كم تقعد؟ فقال: ان أسماء بنت عميس أمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن تغتسل لثماني عشرة، و لا بأس أن تستظهر بيوم أو يومين [١].
فحمل الرواية الأولى على ذات العادة، و الثانية على المبتدأة، و لم يذكر حكم المضطربة، و المرتضى جعل الثمانية عشر للنفساء مطلقا، و هو مذهب الصدوق و أبو علي.
و قال السيد في مسائل خلافه: و قد روي في أكثره خمسة عشر يوما. و قال الحسن: أحد عشر يوما. قال المصنف: انه متروك و الرواية نادرة، و كذا ما تضمنته بعض الأحاديث من ثلاثين يوما و أربعين يوما و خمسين يوما.
(غسل الأموات)
قال طاب ثراه: و الفرض فيه استقبال الميت بالقبلة على أحوط القولين.
أقول: وجوب استقبال الميت بالقبلة [٢] حالة الاحتضار مذهب المفيد و تلميذه، و اختاره القاضي، و ابن إدريس، و الشهيد، و فخر المحققين، و هو المعتمد.
و الاستحباب مذهب الشيخ في كتابي الفروع و المفيد في المسائل الغرية، و للعلامة القولان و كذا في النهاية [٣].
[١] تهذيب الأحكام ١- ١٨٠.
[٢] في «ق»: القبلة بالميت.
[٣] النهاية ص ٣٠.