المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٨ - تملك المرأة المهر بالعقد
أقول: التفويض قسمان:
الأول: تفويض البضع، و هو تراضي الزوجين بإيقاع العقد من غير مهر:
اما باغفاله، أو باشتراط سقوطه، و هو العقد لا يوجب شيئا في ابتدائه.
ثم لا يخلو: اما أن يتفق الزوجان على فرضه، فيثبت ما فرضاه، و يتعين مع الدخول و الموت و نصفه مع الطلاق، و ان لم يحصل فرض وجب بالطلاق المتعة، و بالدخول مهر المثل، و لا شيء مع الموت، و لو اتفقا على فرضه بعد الدخول و تعيينه، صح و لزم ما عيناه، زاد عن مهر المثل أو نقص.
الثاني: تفويض المهر، و هو أن يذكر على الجملة، و تفوض تقديره إلى أحدهما، و الحكم في هذا القسم أن يلزم من اليه الحكم بالفرض، و يثبت ما يحكم به ان كان هو الزوج و كذا الزوجة، ما لم تزد في الحكم على السنة فترد إليها، و يستقر بالدخول و ينتصف بالطلاق، و كذا لو حصل الطلاق قبل الفرض ألزم الحاكم بتعيينه.
و لو مات الحاكم قبل الفرض، فان كان بعد الدخول فمهر المثل، و ان كان قبله فالمتعة عند الشيخ في النهاية [١] و الصدوق في المقنع و القاضي و ابن حمزة، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد، و لا شيء عند ابن إدريس، و مهر المثل عند العلامة في القواعد و حكاه في المبسوط [٢] قولا.
[تملك المرأة المهر بالعقد]
قال طاب ثراه: تملك المرأة المهر بالعقد، و ينتصف بالطلاق، و يستقر بالدخول، و هو الوطي قبلا أو دبرا، و لا يستقر بمجرد الخلوة على الأشهر.
أقول: المشهور بين الأصحاب أن المرأة تملك مجموع المهر بالعقد ملكا متزلزلا، و يستقر بالدخول أو الموت و بالطلاق، و قبل ذلك يتجدد ملك الزوج للنصف، و هو المعتمد.
[١] النهاية ص ٤٧٢.
[٢] المبسوط ٤- ٢٩٧.