المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٦٠ - الركن الثالث(في الطهارة الترابية)
و أبو علي ما لم يركع في الثانية.
قال طاب ثراه: و هل يخص به الميت أو الجنب؟ فيه روايتان.
أقول: إذا اجتمع ميت و محدث و جنب، و هناك من الماء ما يكفي أحدهم بحيث لا يفضل بعد استعماله منه ما يكفي آخر، فان كان الماء ملكا لأحدهم اختص به، و لا يجوز أن يهبه لغيره. و لو كان لهم جميعا، اختص كل واحد بحصته، فاذا لم تكفه أو كان مباحا أو مع مالك يسمح ببذله لهم أو أوصى لاحق الناس به، فالمشهور اختصاص الجنب به، قاله الشيخ في النهاية [١] و المصنف و العلامة، و هو المعتمد و نقل العلامة اختصاص الميت به، و في المبسوط [٢] قال بالتخيير، و نقل في التحرير اختصاص الميت.
قال طاب ثراه: روي فيمن صلى بتيمم، فأحدث في صلاته [٣]، ثم وجد الماء قطع و تطهر و أتم، و نزلها الشيخان على النسيان.
أقول: الرواية إشارة [٤] الى ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة و محمد ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام، قال قلت له: رجل دخل في الصلاة و هو متيمم فصلى ركعة ثم أحدث ثم أصاب الماء، قال: يخرج فيتوضأ ثم يبني على ما مضى من صلاته التي صلى بالتيمم [٥].
فالشيخان نزلاها على النسيان، لان تعمد الحدث مبطل إجماعا، فلا يجوز حمل الرواية عليه، إذ الخبر لا يعارض الإجماع، و حملت على السهو لان الواقع
[١] النهاية ص ٥٠.
[٢] المبسوط ١- ٣٤.
[٣] في المطبوع من المختصر: الصلاة.
[٤] في «س»: شاذة.
[٥] تهذيب الأحكام ١- ٢٠٤.