المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٨ - في الصدقة بثمنها قولان
و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
الفصل السادس (في حد المحارب)
[من جرد السلاح لإخافة الناس فهو محارب]
قال طاب ثراه: و ان لم يكن من أهلها على الأشبه.
أقول: يريد أن من جرد السلاح لإخافة الناس فهو محارب، و ان لم يكن من أهل الريبة، أي: من أهل الفساد، لعموم الآية [١] و هو مذهب المصنف و العلامة.
و قال في النهاية: المحارب هو الذي يجرد السلاح و يكون من أهل الريبة [٢] و بمثله قال المفيد، و هو المشهور في عبارات الأصحاب. و المعتمد الأول.
[حد المحارب القتل أو الصلب أو القطع مخالفا أو النفي]
قال طاب ثراه: و حده القتل أو الصلب أو القطع مخالفا أو النفي. و للأصحاب اختلاف، قال المفيد بالتخيير، و هو الوجه. و قال الشيخ بالترتيب.
أقول: التخيير مذهب المفيد و تلميذه و ابن إدريس، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد. و الترتيب المحكي في الكتاب مذهب الشيخ و تبعه القاضي.
[في الصدقة بثمنها قولان]
قال طاب ثراه: و في الصدقة بثمنها قولان، الأشبه أنه يعاد عليه.
أقول: مختار المصنف مذهب الشيخ في النهاية [٣] و ابن إدريس، و اختاره العلامة و قال المفيد: يتصدق بها عقوبة على ما جناه.
[١] سورة المائدة: ٣٣.
[٢] النهاية ص ٧٢٠.
[٣] النهاية ص ٧٠٩.