المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٣ - في الأذان و الإقامة
أقول: الجواز مذهب السيد في المسائل الموصلية و المسائل المصرية الثانية و مستنده رواية ياسر الخادم [١] و المنع مذهبه في غيرهما و مذهب الأصحاب، و به تظافرت الروايات.
[في الأذان و الإقامة]
قال طاب ثراه: و قيل يجبان في صلاة الجماعة.
أقول: استحبابهما مطلقا مذهب الشيخ في الخلاف [٢] و ابن إدريس و المصنف و العلامة، و وجوبهما في الجماعة مذهب الشيخين و القاضي و ابن حمزة، و وجوب الإقامة مطلقا مذهب السيد و أبي علي، و أوجب الحسن اعادة المغرب و الغداة إذا خلتا عن الأذان.
قال طاب ثراه: و فصولهما على أشهر الروايات خمسة و ثلاثون فصلا.
أقول: هذا هو المشهور بين الأصحاب و في كتب فتاويهم لا يختلفون فيه، و انما الخلاف في الروايات، ففي رواية الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام اثنان و أربعون يجعل التكبير في آخر الأذان كأوله و مساواة الإقامة للأذان [٣] و في رواية صفوان ابن مهران عنه عليه السّلام أربع و ثلاثون بجعل فصول كل منهما مثنى مثنى [٤]. و في رواية معاوية بن وهب عنه عليه السّلام خمس و عشرون بجعل الأذان مثنى مثنى [٥]. و في رواية عبد اللّه بن سنان عنه عليه السّلام تسع و عشرون بجعل الإقامة مرة مرة إلا التكبير فيها فإنه مثنى مثنى و الإقامة مرة مرة [٦].
و أما المقاصد، فثلاثة:
[١] تهذيب الأحكام ٢- ٣٠٨، ح ١٠٥.
[٢] الخلاف ١- ٢٨٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٢- ٦٠، ح ٤.
[٤] فروع الكافي ٣- ٣٠٣، ح ٤.
[٥] تهذيب الأحكام ٢- ٦١، ح ٧.
[٦] تهذيب الأحكام ٢- ٦١، ح ٨.