المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٢ - تنفيذ الإقرار من الأصل
انما له [١] الرجوع في الوصية، و التبرع بها مشروط بالموت، فقبله لم يوجد التبرع، بخلاف العطية في المرض، فإنه قد وجد القبول و القبض من المعطى، و الإيجاب و العطية من المعطي، فلزمت كالوصية إذا قبلت بعد الموت و قبضت.
الثالث: أن قبولها واجب على الفور و كذا ردها، بخلاف الوصية، فإنه لا عبرة بقبولها و لا ردها قبل الموت.
الرابع: يشترط فيها ما يشترط لها في الصحة، مثل العلم و التنجيز، بخلاف الوصية فإنها يصح تعليقها على الشرط، كقوله: أعطوه كذا ان مت في مرضي هذا.
و تساوي الوصية في أمور:
الأول: اعتبارها من الثلث أو اجازة الوارث.
الثاني: أنها تزاحم الوصايا في الثلث، و يبدأ بالأول منها فالأول كالوصية.
الثالث: خروجها من الثلث يعتبر حال الموت لا قبله و لا بعده.
الرابع: أن فضيلتها ناقصة عن فضيلة الصدقة في الصحة كالوصية، لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله و قد سئل عن أفضل [٢] الصدقة فقال: أن تصدق و أنت صحيح تأمل البقاء و تخشى الفقر و لا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت: لفلان كذا و لفلان كذا، و قد كان لفلان كذا [٣].
[تنفيذ الإقرار من الأصل]
قال طاب ثراه: و أما الإقرار للأجنبي، فإن كان متهما على الورثة، فهو من الثلث، و الا فهو من الأصل، و للوارث من الثلث على التقديرين، و منهم من سوى بين القسمين.
أقول: ذهب ابن إدريس إلى تنفيذ الإقرار من الأصل مطلقا، و هو بناء على
[١] في «س»: هو.
[٢] في «س»: فضيلة.
[٣] عوالي اللئالى ١- ٣٦٨ برقم: ٦٨.