المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٧ - في الوضوء
و الفلوات و الرخصة في الأبنية مذهب سلار، و الكراهة في الصحاري و الإباحة في الأبنية مذهب المفيد.
قال طاب ثراه: و لو نكس فقولان، أشبههما: أنه لا يجزي.
أقول: يجب الابتداء في غسل الوجه من القصاص الى المحادر، و في غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع. و لو نكس بأن غسل من الأسفل إلى الأعلى لم يجز، و هو مذهب الشيخ، و أبي علي، و ابن حمزة، و سلار و المصنف و العلامة، و قال المرتضى و ابن إدريس: انه مكروه.
قال طاب ثراه: و قيل أقله ثلاث أصابع:
أقول: المعتمد في اجزاء المسح حصول مسماه و لو بإصبع واحدة، و هو مذهب الشيخ في أكثر كتبه، و به قال القديمان الحسن و أبو علي و سلار و التقي و ابن إدريس. و قال في النهاية: لا يجوز أقل من ثلاث إصبع مضمومة مع الاختيار، فان خاف البرد من كشف الرأس أجزأه مقدار إصبع واحدة [١].
قال طاب ثراه: و لو استقبل فالأشبه الكراهية.
أقول: لو استقبل الشعر في مسح الرأس و الرجلين أجزأ بخلاف الغسل، لكنه مكروه عند ابن إدريس و المصنف و العلامة، و هو المعتمد، و بتحريمه قال السيد و ابن حمزة، و هو ظاهر الصدوق و الشيخ في الخلاف [٢].
قال طاب ثراه و من دام به السلس يصلي كذلك و قيل يتوضأ لكل صلاة و هو حسن. و كذا المبطون، و لو فجأه الحدث في الصلاة توضأ و بنى.
أقول: هنا مسألتان:
الأولى: السلس و فيه ثلاثة أقوال، الأول: تجديده لكل فريضة، قاله الشيخ في الخلاف [٣]، و استحسنه المصنف، و اختاره العلامة في كتبه، و هو المعتمد. الثاني:
[١] الخلاف ١- ٢٤٩.
[٢] النهاية ص ١٤.
[٣] الخلاف ١- ٨٣.