المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٥٨ - لو ضربه فذهب عقله
الشيخان و ابن حمزة.
و قال ابن إدريس: لا قصاص هنا، لما فيه من التغرير بالنفس، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد، فيقضى على الجاني بالحكومة.
[من افتض بكرا بإصبعه]
قال طاب ثراه: من افتض بكرا بإصبعه، فخرق مثانتها، فلم تملك بولها، ففيه ديتها و مهر نسائها على الأشهر، و في رواية ثلث ديتها.
أقول: روى الشيخ في التهذيب عن علي عليه السّلام أنه قضى في رجل افتض جارية بإصبعه، فخرق مثانتها، فلا تملك بولها، فجعل لها ثلث الدية مائة و ستة و ستون دينارا و ثلثي دينار، و قضى لها عليه صداقها مثل نساء قومها [١]. و في رواية هشام عن أبي الحسن عليه السّلام الدية كاملة [٢] و اختارها المصنف و العلامة، و هو المعتمد، لان إمساك البول منفعة واحدة في البدن.
المقصد الثاني (في الجناية على المنافع)
[لو ضربه فذهب عقله]
قال طاب ثراه: و لو ضربه [٣] فذهب عقله، لم تتداخل الجنايات، و في رواية ان كان بضربة واحدة تداخلتا.
أقول: الرواية إشارة الى ما رواه أبي عبيدة الحذاء قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة حتى وصلت الضربة
[١] تهذيب الأحكام ١٠- ٢٦٢، ح ٧٠.
[٢] تهذيب الأحكام ١٠- ٢٤٨، ح ١٤.
[٣] في المختصر المطبوع: و لو شجه.