المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٨ - لو قال أ ليس عليك كذا
بدرهم. و قال الشيخ: لو قال كذا كذا، لم يقبل تفسيره بأقل من أحد عشر. و لو قال كذا و كذا، لم يقبل أقل من أحد و عشرين، و الأقرب الرجوع في تفسيره الى المقر.
أقول: يريد أن معنى قول المقر له «علي كذا» أي: شيء، و كما يقبل في تفسير الشيء بما يقع عليه التمول، كذا يقبل تفسير كذا بما يقع عليه التمول، قل أو كثر، و ان فسره بشيء مدرجا له مع الإقرار الزم ذلك الشيء.
و لو قال: كذا كذا، كان بمنزلة قوله «شيء شيء» فالحكم كالأول، لأن الشيء يقع على القليل و الكثير، فلا فائدة في تضعيفه، فتكراره تأكيد لا تحديد.
أما لو قال: كذا و كذا، فإنه يستدعي المغايرة، فلا بد من تفسيره بشيئين مختلفين أو متفقين، يقبل كل واحد منهما في تفسير كذا، لو لم يكن عطف.
إذا تقرر هذا، فنقول: هنا ثلاث مسائل:
الأولى: إذا قال: علي كذا درهم، و وقف عليه ساكنا، لزمه درهم بالإجماع و ان حركه نصبا أو رفعا أو جرا فكذلك، فالرفع على البدل، و النصب على التميز و الجر على الإضافة، و هو مذهب ابن إدريس، و اختاره المصنف و العلامة و فخر المحققين و الشهيد رضوان اللّه عليهم، و قال الشيخ في الكتابين: يلزمه مع النصب عشرون، لأن أقل عدد مفرد ينصب ما بعده على التميز [عشرون، و مع الجر مائة لأن أقل عدد يخفض ما بعده على التميز] [١] ذلك.
الثانية: لو قال: له كذا كذا درهما، نصبا أو رفعا أو جرا، لزمه درهم، كما لو سكت، على المعتمد من المذهب، و عند الشيخ يلزمه مع النصب أحد عشر لأن أقل عددين تركبا و انتصب ما بعدهما على التميز ذلك.
الثالثة: لو قال: كذا و كذا: لزمه درهم مع السكون و التحريك كما تقدم، و قال الشيخ: يلزمه مع النصب أحد و عشرون، لأن أقل عددين عطف أحدهما على الأخر، و انتصب ما بعدهما على التميز ذلك.
[١] ما بين المعقوفتين ساقطة من «س».