المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٠ - في صوم الكفارة
و هنا تحقيقات شريفة و فروع لطيفة من أرادها وقف عليها من المهذب.
قال طاب ثراه: و من نسي غسل الجنابة حتى خرج الشهر، فالمروي قضاء الصلاة و الصوم. و الأشبه قضاء الصلاة حسب.
أقول: روى الحلبي في الصحيح قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان، قال: عليه أن يقضي الصلاة و الصيام [١].
و في معناها روايتان و بمضمونها قال الشيخ في المبسوط [٢]، و النهاية [٣]، و الصدوق، و أبو علي، و اختاره العلامة و مال اليه المصنف في المعتبر [٤]، و هو المعتمد.
و ذهب ابن إدريس إلى قضاء الصلاة خاصة للأصل، و اختاره المصنف في الكتابين.
[في صوم الكفارة]
قال طاب ثراه: و قيل: القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين، و لو دخل فيهما العيد و أيام التشريق، لرواية زرارة، و المشهور عموم المنع.
أقول: القائل بذلك الشيخ معتمدا على رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام عن رجل قتل خطاء في الشهر الحرام، قال: يغلظ عليه بالدية، و عليه عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين من الأشهر الحرم أو إطعام، قلت: فيدخل فيهما العيد و أيام التشريق، قال: يصوم فإنه حق لزمه [٥].
و هي نادرة، فلا يتخصص بها الإجماع مع قصورها عن افادة المطلوب.
[١] تهذيب الأحكام ٤- ٣١١ ح ٦.
[٢] المبسوط ١- ٢٨٨.
[٣] النهاية ص ١٦٥.
[٤] المعتبر ٢- ٧٠٥.
[٥] تهذيب الأحكام ٤- ٢٩٧، ح ٢.