المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٧ - لو أقامت الحجة بالسرقة ثم أمسكت فقطع
النهاية [١]، و هو المعتمد، و اختاره العلامة في المختلف، و التقي خير إمام الأصل دون غيره.
[لو سرق اثنان نصابا]
قال طاب ثراه: و لو سرق اثنان نصابا قال في النهاية [٢]: يقطعان. و في الخلاف اشترط بلوغ كل واحد نصابا.
أقول: قال الثلاثة: إذا سرق اثنان فصاعدا ما قيمته نصاب، وجب القطع على الجميع، و به قال التقي و القاضي و ابن حمزة و ابن زهرة.
و قال في الكتابين: لا يجب القطع، الا أن يبلغ نصيب كل واحد نصابا، و به قال ابن إدريس و أبو علي، و اختاره العلامة، و هو المعتمد.
[لو أقامت الحجة بالسرقة ثم أمسكت فقطع]
قال طاب ثراه: لو أقامت الحجة بالسرقة ثم أمسكت فقطع، ثم شهدت عليه بأخرى، قال في النهاية: قطعت يده بالأولى و رجله بالأخرى، و به رواية و الاولى التمسك بعصمة الدم، إلا في موضع اليقين.
أقول: إذا تكررت منه السرقة، فاما أن تقوم البينة بالسرقتين معا، أو يمسك حتى يقطع ثم تشهد عليه بالأخرى.
القسم الأول: أن تشهد عليه بالسرقتين معا، و فيه ثلاثة أقوال، فالشيخ في النهاية [٣] قطعه بالأخيرة، و اختاره المصنف في الشرائع [٤] و الصدوق بالأولى، و اختاره التقي و العلامة في القواعد و التحرير، و قطعه في المختلف بأي واحدة كانت، بحيث لو عفا الأول قطع بالثاني و بالعكس، و يعلم من هذا فائدة الخلاف.
القسم الثاني: أن يشهد عليه بعد قطعه، و هي المذكورة في النافع، فهل يقطع بالثانية؟ قال في النهاية: نعم، و اختاره ابن حمزة، و منع في المبسوط،
[١] النهاية ص ٧١٤.
[٢] النهاية ص ٧١٨.
[٣] النهاية ص ٣٨٧.
[٤] شرائع الإسلام ٤- ١٧٨.