المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٥٩ - في سلس البول الدية
الى الدماغ، فذهب عقله، فقال: ان كان المضروب لا يعقل معها أوقات الصلوات، و لا يعقل ما قال و لا ما قيل له، فإنه ينتظر به سنة، فان مات فيما بينه و بين سنة أقيد به ضاربه، و ان لم يمت فيما بينه و بين سنة و لم يرجع اليه عقله أغرم ضاربه الدية في ماله.
قلت: فما ترى عليه في الشجة شيئا؟ قال: لا، لأنه إنما ضربه واحدة، فجنت الضربة جنايتين، فألزمته أغلظ الجنايتين و هي الدية، و لو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لا لزمته جناية ما جنا، كائنا ما كانتا، الا أن يكون فيهما الموت، فيقاد به ضاربه بواحدة و تطرح الأخرى [١].
و بمضمونها قال في النهاية [٢]. و الأول هو المعتمد، و هو مذهب المصنف و العلامة.
[لو ادعى المضروب ذهاب بصره عقيب الجناية]
قال طاب ثراه: و لو ادعى المضروب ذهاب بصره عقيب الجناية و هي قائمة أحلف باللّه القسامة، و في رواية يقابل بالشمس فان بقيتا مفتوحتين صدق.
أقول: الأول مذهب الشيخ في النهاية [٣]، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
و الثاني مذهب أبي علي، و مستنده رواية الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: و أما ما ادعاه في عينه، فإنه يقابل بعينه عين الشمس، فان كان كاذبا لم يتمالك حتى يغص عينه، و ان كان صادقا بقيتا مفتوحتين [٤].
[في سلس البول الدية]
قال طاب ثراه: و قيل: في سلس البول الدية، و في رواية ان دام الى الليل
[١] تهذيب الأحكام ١٠- ٢٥٣، ح ٣٦.
[٢] النهاية ص ٧٧١.
[٣] النهاية ص ٧٦٥.
[٤] تهذيب الأحكام ١٠- ٢٦٨، ح ٨٦.