المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٨ - التذكية بالظفر و السن
ذكر الذبائح:
[تحريم ذبيحة الكافر]
قال طاب ثراه: الذابح، و يشترط فيه الإسلام، أو حكمه و لو كان أنثى، و في الكتابي روايتان، أشهرهما: المنع، و في رواية ثالثة إذا سمعت تسميته فكل.
أقول: المعتمد تحريم ذبيحة الكافر، حربيا كان أو ذميا، لقوله تعالى وَ لٰا تَأْكُلُوا مِمّٰا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَ إِنَّهُ لَفِسْقٌ [١] و الكافر لا يعرف اللّه فلا يذكره، و للأحاديث و هي كثيرة.
و اختاره الشيخان، و تلميذهما، و السيد، و التقي، و ابن حمزة، و ابن إدريس، و المصنف و العلامة، و فخر المحققين، و الشهيد رضوان اللّه عليهم.
و قال الحسن بإباحة ذبائح أهل الكتاب، و هو ظاهر أبي علي، و قال الصدوق في المقنع [٢]: يباح مع سماع التسمية لصحيحة حمران قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في ذبيحة الناصب و اليهودي و النصراني لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اسم اللّه [٣].
[التذكية بالظفر و السن]
قال طاب ثراه: و في الظفر و السن مع الضرورة تردد.
أقول: منع الشيخ في الكتابين من التذكية بالظفر و السن، و اختاره الشهيد، و أجازها في التهذيب، و اختاره ابن إدريس و العلامة في المختلف، و تردد المصنف، و المنع أحوط.
قال طاب ثراه: إذا قطع الحلقوم و خرج الدم فلا بأس.
[١] سورة الانعام: ١٢١.
[٢] المقنع ص ١٤٠.
[٣] تهذيب الأحكام ٩- ٦٨، ح ٢٢.