المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٣٩ - في الهدي
أقول: لم يستثن المتقدمون من الأصحاب سوى المسجدين، و المتأخرون على المنع من سائر المساجد.
[في الهدي]
قال طاب ثراه: و لا يجزي الواحد الا عن واحد في الواجب، و لا بأس به في الندب. و قيل: يجزي عند الضرورة عن سبعة، و عن سبعين لأهل الخوان الواحد.
أقول: القائل بذلك المفيد و القاضي و الشيخ في أحد قوليه و العلامة في المختلف و أكثر المتقدمين. و قال الفقيه: تجزئ البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل بيت، و اختاره سلار. و قال في الخلاف [١]: لا يجزي الواحد في الواجب الا عن واحد، و اختاره ابن إدريس و المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
و يجزي في الندب، و المراد به الأضحية المندوبة لا الحج المندوب، لأنه ينقلب واجبا.
قال طاب ثراه: و قيل ان تكون هذه المواضع منها سوادا.
أقول: هذا قول ابن إدريس، و قال أهل التأويل: ان يكون من عظمة شحمه [٢] ينظر في شحمه، و يمشي في فيئه، و يبرك في ظل شحمه، و اختاره المصنف و العلامة، لأنه أنفع للفقراء، و هو حسن.
قال طاب ثراه: و قيل يجب الأكل منه.
أقول: هذا قول ابن إدريس، و مستنده الآية [٣]، و عليه العلامة، و هو المعتمد، و ظاهر الشيخ و التقي الاستحباب، و كذا المصنف.
قال طاب ثراه: و لو فقد الهدي و وجد ثمنه، استناب في شرائه و ذبحه طول
[١] الخلاف ٢- ٤٤٢.
[٢] في «ق»: من عظمه و شحمه.
[٣] و هي قوله تعالى فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْبٰائِسَ الْفَقِيرَ سورة الحج: ٢٨.