المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧١ - إذا اشترى سلعة إلى أجل و باع مرابحة، وجب الإخبار بالأجل
مدة الخيار، و هو مذهب المصنف و العلامة و فخر المحققين.
قال طاب ثراه: و كذا لو قال بكذا نقدا و بكذا نسيئة، و في رواية له أقل الثمنين نسيئة.
أقول: هذا رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام أن عليا عليه السّلام قضى في رجل باع بيعا و شرط شرطين، بالنقد كذا و بالنسيئة كذا، فأخذ المتاع على ذلك الشرط، فقال: هو بأقل الثمنين و أبعد الأجلين يقول: ليس له الا أقل الثمنين إلى الأجل الذي أجله نسيئة [١]. و بمضمونها قال المفيد و السيد.
و أبطله الشيخ في المبسوط [٢] من رأس لعدم التعيين، و اختاره التقي و سلار و ابن حمزة و ابن إدريس و المصنف و العلامة، و هو المعتمد. و قال القاضي:
يبطل الا أن يمضيه البيعان بعد العقد.
قال طاب ثراه: و لو زاد عن الثمن أو نقص، ففيه روايتان، أشبههما: الجواز.
أقول: منع الشيخ في النهاية [٣] من أخذه إلا مع المساواة، و أجازه ابن إدريس، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[إذا اشترى سلعة إلى أجل و باع مرابحة، وجب الإخبار بالأجل]
قال طاب ثراه: و لو لم يخيره كان للمشتري الرد أو الإمساك بالثمن [٤]، و في رواية للمشتري من الأجل مثله.
أقول: يريد إذا اشترى سلعة إلى أجل و باع مرابحة، وجب الإخبار بالأجل، و لو لم يخبر فعل حراما و يثبت للمشتري الخيار، لان ذلك تدليس فاما أن يفسخ أو يرضي بكل الثمن ذهب اليه الشيخ في كتابي الفروع، و اختاره ابن إدريس
[١] تهذيب الأحكام ٧- ٥٣، ح ٣٠.
[٢] المبسوط ٢- ١٦٢.
[٣] النهاية ص ٣٨٨.
[٤] في المختصر المطبوع: بالثمن حالا.