المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٤ - القراءة
[المقاصد الثلاثة]
الأول (في أفعال الصلاة)
[النية]
قال طاب ثراه: الأول النية، و هي ركن و ان كانت بالشرط أشبه، فإنها تقع مقارنة.
أقول: معناه أن النية و ان كانت مشابهة للشرط، فإنه يجب أن يقع مقارنة لتكبيرة الإحرام بحيث لا يكون بينهما فاصل و ان قل، و ليست على حد غيرها من الشروط، كالطهارة و الستر، فإنه يجوز أن يكون بينهما [فاصلة] [١] تراخ، و ذلك لأنها من أفعال الصلاة و تعد من جملتها، فتكون جزءا و هي أول الأفعال، فتكون مقارنة.
و وجه مشابهتها للشرط كونها من أفعال القلوب و ليست من أفعال الجوارح، فمع فقدها نحكم بتمام الصلاة في الظاهر لا بصحتها، و هذا هو بمعنى الشرط، و هو ما يتوقف عليه صحة الماهية فقوله «و ان كانت بالشرط أشبه» لا ينبه على وجود مخالف في المسألة بل ينبه على أنها مع كونها تشابه الشرط ليس حكمها حكم الشرط في جواز تراخيها عن الصلاة، إذ مشابهة الشيء لا يجب أن يساويه في كل جميع أحكامه، و لأنها جزء و الجزء داخل في الماهية غير منفصل عنها، فهي جزء مشابه للشرط.
[القراءة]
قال طاب ثراه: و في حد ذلك قولان، أصحهما مراعاة التمكن.
أقول: ما اختاره المصنف و هو المشهور عند أصحابنا و قال في المبسوط: و قد
[١] الزيادة موجودة في «س».