المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢٥ - فيما يحرم على المعتكف
و قال ابن إدريس بعدم التعميم، و هو اختيار المصنف و العلامة، و النزاع لفظي.
قال طاب ثراه: و لو كان بغير الجماع مما يوجب الكفارة في شهر رمضان، فان وجب بالنذر المعين لزمت الكفارة و ان لم يكن معينا أو كان متبرعا، فقد أطلق الشيخان لزوم الكفارة، و لو خصاء ذلك بالثالث كان أليق بمذهبهما.
أقول: هنا أقوال مختلفة، و المحصل وجوب الكفارة على المعتكف بالجماع مطلقا، أي: سواء كان واجبا أو مندوبا، في الثالث أو الأولين، و بالإفطار في الثالث مطلقا أو المعين، و هو مذهب العلامة في التذكرة، و التحرير و الشيخ في النهاية [١] و هو ظاهر المصنف في كتابيه. و قال في المبسوط [٢] بوجوبها مطلقا.
قوله «و قد أطلق الشيخان لزوم الكفارة» إشارة إلى إطلاق الشيخ في المبسوط و المفيد في المقنعة. و من أفطر و هو معتكف، وجب عليه ما يجب على فاعل ذلك في شهر رمضان متعمدا لغير علة.
قوله «و لو خصاء ذلك بالثالث كان أليق بمذهبهما» لان الشيخ في النهاية قال بوجوب الثالث دون الأولين، و إذا لم يكونا واجبين و لا يلزم المضي فيهما لا تجب الكفارة بافطارهما.
[١] النهاية ص ١٧٢.
[٢] المبسوط ١- ٢٩٤.