المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣٣ - في تحريم المصاهرة بوطي الشبهة تردد
أقول: ذهب الحسن و الصدوق الى عدم الفرق بين الام و البنت، فلا تحرم إحداهما بمجرد العقد على الأخرى، بل بالدخول بها.
و المشهور الفرق، للفرق في الآية، فان اللّه تعالى يقول وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ وَ رَبٰائِبُكُمُ اللّٰاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسٰائِكُمُ اللّٰاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ [١] فشرط الدخول بالأم في تحريم الربيبة، و لم يشترط في تحريم الام، و هو مذهب الشيخين و التقي و سلار و المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[إذا أدخلت بنت الأخ أو الأخت على العمة أو الخالة]
قال طاب ثراه: و قيل تتخير العمة و الخالة بين الفسخ و الإمضاء أو فسخ عقدهما.
أقول: إذا أدخلت [٢] بنت الأخ أو الأخت على العمة أو الخالة و لم تأذنا، قال المصنف: بطل عقد الداخلة، للنهي عنه، و به قال ابن إدريس، و هو المعتمد. و قال الأكثر: يقع متزلزلا قابلًا للفسخ و الصحة برد العمة له و أجازته.
و هل لها فسخ عقدها ان قلنا ببطلان عقد الداخلة؟ لم يكن للمدخول عليها الفسخ، لان ثبوت الخيار لها في فسخ عقد نفسها انما هو لمكان الجمع، و إذا كان عقد بنت الأخ باطلا من أصله لم يكن هناك جمع.
و قال ابن إدريس: بل لها الخيار في الاعتزال من غير طلاق، و هو غريب.
و أما على القول بأن عقد الداخلة يكون متزلزلا لا باطلا من أصله، فهل يكون للمدخول عليها الخيار في فسخ عقد نفسها؟ قال الشيخان و سلار: نعم، و عليه الأكثر، و قال العلامة: لا، و حكاه عن المصنف، و هو المعتمد.
[في تحريم المصاهرة بوطي الشبهة تردد]
قال طاب ثراه: و في تحريم المصاهرة بوطي الشبهة تردد.
أقول: الحق الشيخ في النهاية بالصحيح، و اختاره العلامة في أكثر كتبه،
[١] سورة النساء: ٢٣.
[٢] في «ق»: دخل.