المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٢ - من باع أرضا لم يدخل نخلها و لا شجرها
و المصنف، و العلامة، و ذهب في النهاية [١] الى أن له من الأجل مثل ماله، و به قال ابن حمزة و القاضي، و هو ظاهر أبي علي.
قال طاب ثراه: و إذا باع مرابحة فلينسب الربح إلى السلعة، و لو نسبه الى المال فقولان، أصحهما: الكراهية.
أقول: منع الشيخ في النهاية [٢] من نسبة الربح الى المال، و كذا المفيد و التقي و القاضي. و قال سلار: لا يصح البيع، و كرهه في كتابي الخلاف و المبسوط [٣]، و به قال ابن إدريس و المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[لو قوم على الدلال متاعا و لم يوجبه البيع]
قال طاب ثراه: و لو قوم على الدلال متاعا و لم يوجبه البيع الى قوله: و من الأصحاب من فرق.
أقول: الفارق الشيخان، فإنهما أثبتا للدلال ما زاد على ما شرط عليه في صورة ابتداء التاجر له، فان لم يزد لم يكن له شيء، و جعل له اجرة المثل، إذا كان الواسطة هو الملتمس لذلك من البائع، و تبعها القاضي، و المستند صحيحتا محمد بن مسلم [٤] و زرارة [٥] عن الصادق عليه السّلام، و مال إليه العلامة في المختلف.
و قال ابن إدريس: للتاجر الزيادة في الصورتين، و أوجب للدلال أجرة المثل سواء باع بزيادة [٦] أو برأس المال. و لو باع بناقص، كان البيع باطلا، و اختاره المصنف و العلامة في القواعد.
[من باع أرضا لم يدخل نخلها و لا شجرها]
قال طاب ثراه: من باع أرضا لم يدخل نخلها و لا شجرها الا أن يشترط.
[١] النهاية ص ٣٨٨.
[٢] النهاية ص ٣٨٩.
[٣] المبسوط ٢- ١٤٢.
[٤] تهذيب الأحكام ٧- ٥٤.
[٥] تهذيب الأحكام ٧- ٥٤.
[٦] في «ق»: بزائد.