المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٦ - لا يجوز بيع سمك الآجام
الفصل الثاني (في البيع و آدابه)
[لو باع الفضولي فقولان]
قال طاب ثراه: و لو باع الفضولي فقولان.
أقول: وقوف عقد الفضولي على الإجازة مذهب المفيد و الشيخ في النهاية [١]، و ابن حمزة، و أبي علي، و اختاره المصنف و العلامة، و بطلانه من رأس مذهب الشيخ في الكتابين، و تبعه ابن إدريس.
[ما يكون المقصود منه طعمه لا بد من اختياره بالذوق]
قال طاب ثراه: و لو بيع و لما يختبر فقولان، أشبههما: الجواز.
أقول: المراد أن ما يكون المقصود منه طعمه لا بد من اختياره بالذوق، و كذا ما يراد ريحه لا بد من اختباره بالشم، و هل هذا الاختبار شرط في صحة العقد فيبطل البيع بدونه أو شرط لزومه خاصة، بمعنى أن المبيع يكون صحيحا لكن للمشتري الخيار لو خرج معيبا؟
الأول مذهب الشيخين، و به قال التقي، و القاضي، و ابن حمزة، و سلار.
و الثاني مذهب المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
أما ما لا يمكن اختباره الا بإفساده كالجوز و البطيخ، فيجوز بيعه بشرط الصحة إجماعا، و هل يجوز مطلقا؟ الأكثر على الجواز، و هو المعتمد، و اختاره المصنف و العلامة، و منع القاضي من دون الشرطين، أعني: الاختبار أو شرط الصحة.
و لا فرق بين الأعمى و غيره، خلافا لسلار حيث أثبت له الخيار ان تصرف.
[لا يجوز بيع سمك الآجام]
قال طاب ثراه: و لا يجوز بيع سمك الآجام لجهالته، و ان ضم اليه القصب على الأصح.
أقول: مختار المصنف و هو ان المنع من بيع السمك في الآجام لجهالته
[١] النهاية ص ٣٨٥.