المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٩ - لو اختلط الذكي بالميت
الأطعمة من الشرائع [١]، و مذهب المصنف، و هو المعتمد.
و على الثاني يحل جميع الأبوال المأكولة، لضرورة و غيرها، و هو مذهب السيد و أبي علي و ابن إدريس و المصنف في النافع.
[شعر الخنزير نجس]
قال طاب ثراه: و شعر الخنزير نجس، سواء أخذ من حي أو ميت على الأظهر.
أقول: الشعر و الصوف و العظم من نجس العين كالكلب و الخنزير هل هو نجس أو لا؟ المعتمد الأول و عليه الأكثر، و الثاني مذهب السيد.
[لو اختلط الذكي بالميت]
قال طاب ثراه: و لو اختلط الذكي بالميت اجتنبا، و في رواية الحلبي يباع ممن يستحل الميتة.
أقول: إذا وجد لحم و اشتبه، فلم يعلم أ ذكي هو أم ميت؟ قال في النهاية يطرح في النار فان انقبض فهو ذكي و ان انبسط فميت [٢]. و اختاره المصنف هنا و جعله في الشرائع [٣] قولان، و منع العلامة في القواعد، و اختاره فخر المحققين و هو المعتمد.
و انما شرطنا الاشتباه، لأنه لو علم أنه ذكي بأن عليه آثار اليد، كتقطيع القصاب و هو في بلاد الإسلام، فإنه حل، كالجلد إذا وجد في دار الإسلام و عليه أثر اليد كالدباغ، فإنه طاهر. و إذا لم يتميز الذكي من الميت اجتنبا على المعتمد، و هو مذهب القاضي و ابن حمزة و ابن إدريس و المصنف و قال في النهاية: يباع على مستحل الميتة [٤]. و اختاره العلامة في المختلف و استقصاء مباحث الباب مذكور
[١] شرائع الإسلام ٣- ٢٢٧.
[٢] النهاية ص ٥٨٢.
[٣] شرائع الإسلام ٣- ٢٢٧.
[٤] النهاية ص ٥٨٦.