المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٤ - المدبر كالقن
رجلا، قال: تقتل و يؤدي وليها بقية المال [١].
[لو كان العبد ملكه عزر و كفر]
قال طاب ثراه: و لو كان العبد ملكه عزر و كفر، و في الصدقة بقيمته رواية فيها ضعف.
أقول: الرواية إشارة الى ما رواه مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ان عليا عليه السّلام رفع اليه رجل عذب عبده حتى مات، فضربه مائة نكالا، و حبسه سنة و غرمه قيمة العبد، فتصدق بها عنه [٢].
و بمضمونها قال الشيخان و تلميذاهما و التقي و ابن حمزة و ابن زهرة و ابن إدريس و اختاره فخر المحققين، و هو قريب من الإجماع، و تردد فيه المصنف و العلامة، و منشأه من الرواية، فإن طريقها سقيم، و الأصل براءة الذمة. و المعتمد الأول.
[في رجل قتل مملوكه أو مملوكته]
قال طاب ثراه: و في رواية ان اعتاد ذلك قتل به.
أقول: الرواية إشارة الى ما رواه الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السّلام في رجل قتل مملوكه أو مملوكته، قال: ان كان المملوكة له أدب و حبس، الا أن يكون معروفا بقتل المماليك فيقتل به [٣].
و بمضمونها أفتى الشيخ في كتابي الاخبار، و اختاره التقي و ابن زهرة و الكيدري، و منع في النهاية [٤] بل يعاقب بما يزجر عن مثله في المستقبل.
[المدبر كالقن]
قال طاب ثراه: و المدبر كالقن، و لو استرقه ولي الدم، ففي خروجه عن التدبير قولان.
أقول: خروجه عن التدبير مذهب ابن إدريس و المصنف و العلامة، و هو
[١] تهذيب الأحكام ١٠- ١٨٣، ح ١٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١٠- ٢٣٥، ح ٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١٠- ١٩٢، ح ٥٥.
[٤] النهاية ص ٧٥١.