المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٥ - في صلاة المسافر
فيقصر حتى يدخله و تبعه أبو علي في النهاية، و لم يذكر الابتداء، و المرتضى وافق المشهور في الابتداء، و وافق الفقيه و أبا علي في الانتهاء.
قال طاب ثراه: و قيل: من قصد أربعة فراسخ و لم يرد الرجوع ليومه، تخير في القصر و الإتمام.
أقول: وجوب الإتمام [١] في محليه مذهب السيد و ابن إدريس و المصنف و العلامة، و هو المعتمد. و التخيير فيهما مذهب الصدوقين و المفيد و تلميذه، و الإتمام في الصوم و التخيير في الصلاة مذهب الشيخ.
قال طاب ثراه: و لو دخل وقت الصلاة فسافر و الوقت باق قصر على الأشهر.
أقول: ذهب الحسن و الصدوق في المقنع [٢] و العلامة و فخر المحققين الى وجوب التمام اعتبارا بحالة الوجوب، و هو المعتمد. و ذهب المفيد و ابن إدريس إلى وجوب التقصير مطلقا و اختاره المصنف و الفقيه في رسالته، و ذهب الشيخ في النهاية [٣] و موضع من المبسوط [٤]، و تبعه القاضي إلى التمام مع السعة و التقصير مع الضيق، و خير الشيخ في الخلاف [٥] بين التمام و التقصير مطلقا.
قال طاب ثراه: و يجمع المسافر بين الظهر و العصر و المغرب و العشاء.
أقول: يسأل هنا و يقال: مذهب الإمامية كافة هو جواز الجمع بين صلاتي الظهرين و العشائين في وقت واحد منهما، لا يختلفون فيه للحاضر و المسافر، فأي فائدة في تخصيص المسافر هنا حتى يقول: و يجمع المسافر بين الظهرين، و كذا
[١] في «ق»: التمام.
[٢] المقنع ص ٣٧.
[٣] النهاية ص ١٢٣.
[٤] المبسوط ١- ١٤١.
[٥] الخلاف ١- ٥٧٧.