المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٤ - في صلاة المسافر
أبو علي الى الاكتفاء بها، و كذا المسافر مطلقا عنده يتم إذا نوى اقامة [١] خمسة في غير بلده، و للشيخ في النهاية [٢] و المبسوط [٣] ثالث، و هو القصر بالنهار و التمام بالليل، و تبعه القاضي و ابن حمزة، و بالأول قال ابن إدريس و المصنف و العلامة.
احتج الشيخ بما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: المكاري ان لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام أو أقل، قصر في سفره بالنهار و أتم بالليل، و عليه صوم شهر رمضان. و ان كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر، قصر في سفره و أفطر [٤].
و هنا فروع و تحقيقات ذكرناها في الكتاب الكبير [٥].
قال طاب ثراه: و كذا في العود من السفر على الأشهر.
أقول: اختلف الناس في الوقت الذي يباح فيه القصر للمسافر على أقوال:
الأول: و هو المشهور اعتبار خفاء الأذان و الجدران معا، و عليه الشيخ و تلميذه و السيد و المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
الثاني: خفاء الأذان المتوسط دون الجدران، قاله ابن إدريس، و هو ظاهر الحسن و بعكسه قال الصدوق في المقنع [٦].
الثالث: ابتداء التقصير من المنزل، قاله الفقيه، و هو نهاية السفر عنده،
[١] في «ق»: إقامته.
[٢] النهاية ص ١٢٢.
[٣] المبسوط ١- ١٤١.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١- ٢٨١، ح ١٣.
[٥] المهذب البارع ١- ٤٨٨.
[٦] المقنع ص ٣٧.