المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢١ - منجزات المريض
الحكم مقصور على الواقعة المذكورة، و كان أبوه علي بن السري أوصى بإخراجه من ميراثه، حيث أنه وقع على أم ولد له، و أقره الكاظم عليه السّلام على ذلك عقوبة لفعله قال الصدوق في كتابه عقيب إيراده الرواية المذكورة: فمن أوصى بإخراج ولده، و لم يكن أحدث هذا الحدث، لم يكن للوصي إنفاذ وصيته، و يفهم منه تعدي الحكم الى غير الواقعة مقيدا بحصول حدث الواقعة. و المعتمد الأول.
[تثبت الوصية بالمال بشهادة رجلين]
قال طاب ثراه: تثبت الوصية بالمال بشهادة رجلين، و بشهادة أربع نساء، و بشهادة الواحدة في الربع، و في ثبوتها بشاهد و يمين تردد، أما الولاية فلا تثبت إلا بشهادة رجلين.
أقول: أطبق الأصحاب على قبول الشاهدين و الشاهد و اليمين في الوصية بالمال، و هو المعتمد، و تردد المصنف من حيث أن الحكم بقبول الشاهد مع اليمين حكم شرعي، فيقف على الدلالة الشرعية، و ليس على موضع النزاع نص، و ثبوته بشهادة النساء منفردات منصوص عليه، و التعدي قياس لا نقول به.
[منجزات المريض]
قال طاب ثراه: و ان كانت منجزة و كان فيها محاباة أو كانت عطية محضة، فقولان، أشبههما: انها من الثلث.
أقول: قد تقدم أن منجزات المريض ماضية من الأصل عند الشيخين في النهاية [١] و المقنعة، و من الثلث عند الصدوق و أبي علي، و مذهب المصنف و العلامة.
و الفرق بين المنجزة و المؤخرة من وجوه:
الأول: وجوب تقديمها على المؤخرة و ان كانت متأخرة في الإيصاء بها.
الثاني: أنها لازمة للمعطي، ليس له الرجوع فيها و ان كثرت، لان المنع من الزائد عن الثلث انما هو حق الورثة، و لا حق لهم قبل الموت، و المعطي
[١] النهاية ص ٦١٨.