المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٠ - روى إسحاق بن عمار عن العبد الصالح
أقول: الرواية إشارة الى ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال:
سألته عن رجل اشترى دارا فيها زيادة من الطريق، قال: ان كان ذلك فيما اشترى فلا بأس [١]. و هي متروكة.
و تفصيل النهاية [٢] باطل، لان قوله «ان لم يتميز لم يكن عليه شيء» ان كان الضمير راجعا إلى المشتري، لزم تصرفه في الطريق، و قطعه عن الاستطراق، و هو حرام بالإجماع. و ان كان راجعا إلى البائع، لزم زوال سلطنة المشتري عن الرد بمثل هذا العيب الفاحش.
و التحقيق أنه إذا علم لم يكن له خيار، و ان لم يعلم و تميز وجب رده الى الطريق، و تخير بين الفسخ فيرجع بالثمن، و بين الالتزام في الباقي و الرجوع بقسط الفائت.
و ان لم يتميز تخير بين الفسخ و الرجوع بالثمن، و بين الالتزام ورد ما يغلب على الظن أنه من الطريق، و لا أرش له لعدم العلم بقدره [٣].
[روى إسحاق بن عمار عن العبد الصالح]
قال طاب ثراه: و روى إسحاق بن عمار عن العبد الصالح إلخ.
أقول: هذه المسألة و التي قبلها لم يذكرهما المصنف في الشرائع و مستندها ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار عن عبد صالح عن رجل لم يزل في يده و يد آبائه دار، و قد علم أنها ليست لهم، و لا يظن مجيء صاحبها، قال: ما أحب أن يبيع ما ليس له و يجوز أن يبيع سكناه [٤]. و هي مخالفة للأصول من وجهين:
الأول: انها تضمنت بيع السكنى، و البيع موضوع لنقل الأعيان.
[١] تهذيب الأحكام ٧- ١٣٠، ح ٣٩.
[٢] النهاية ص ٤٢٣.
[٣] في «س» لعدم القدرة.
[٤] تهذيب الأحكام ٧- ١٣٠، ح ٤٢.