المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٧ - يكره ان يرمي الصيد بما هو أكبر منه
و خروج الدم.
و قال ابن حمزة: إذا كانا سواء و خرج الدم حلا، و ان لم يخرج حرم، و ان كان أحد الشقين أكبر و معه الرأس حل ذلك الشق، و ان تحرك أحدهما حل المتحرك، و ان أبان بعضه حرم ذلك البعض.
و تحقيق هذه المباحث، و نقل أقوالها و حججها، مذكور في كتاب الجامع، فليطلب من هناك.
[إذا أدرك الصيد و حياته مستقرة]
قال طاب ثراه: و في رواية جميل يدع الكلب حتى يقتله.
أقول: يريد إذا أدرك الصيد و حياته مستقرة لم يحل إلا بالتذكية، و ان لم يكن معه ما يذكيه لم يحل و هو المعتمد، و اختاره ابن إدريس، و هو أحد قولي العلامة، و قال الشيخ في النهاية [١]: فليترك الكلب حتى يقتله ثم ليأكل ان شاء، و به قال الصدوق و أبو علي.
و اختاره العلامة في المختلف، لصحيحة جميل بن دراج عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يرسل الكلب على الصيد، فيأخذه و لا يكون معه سكين فيذكيه بها، أ يدعه حتى يقتله و يأكل منه؟ قال: لا بأس [٢].
[يكره ان يرمي الصيد بما هو أكبر منه]
قال طاب ثراه: و يكره ان يرمي الصيد بما هو أكبر منه، و لو اتفق قيل:
حرم [٣]، و الأشبه الكراهية.
أقول: إذا رمى الصيد بما هو أكبر منه فقتله، ذهب في النهاية [٤] إلى تحريمها، أي: تحريم الفعل و تحريم المصيد، و اختار المصنف الكراهية، و هو مذهب العلامة.
[١] النهاية ص ٥٨٠.
[٢] تهذيب الأحكام ٩- ٢٣- ٢٤.
[٣] في المختصر المطبوع: يحرم.
[٤] النهاية ص ٥٨٠.