المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨٧ - إذا استدان العبد
أقول: المنع مذهب الشيخ، و اختاره العلامة في المختلف، و الجواز مذهب المصنف و العلامة في غير المختلف.
[يشترط التقدير في الثمن]
قال طاب ثراه: و كذا يشترط التقدير في الثمن. و قيل: تكفي المشاهدة.
أقول: المشهور اشتراط التقدير في الثمن بالكيل أو الوزن أو العدد، كمذهب الشيخ في كتابي الفروع و المصنف و العلامة، و اكتفى السيد بالمشاهدة، و المعتمد الأول.
نعم لو كان مذروعا كفت المشاهدة عن المساحة، لجواز بيعه كذلك، و منع الشيخ رحمه اللّه لجواز عروض الفسخ فيؤدي إلى التنازع، و تردد العلامة، و المعتمد مذهب الشيخ.
[لو شرط تأجيل الثمن]
قال طاب ثراه: و لو شرط تأجيل الثمن قيل: يحرم، لأنه بيع دين بدين.
و قيل: يكره، و هو الأشبه.
أقول: يريد أنه يجوز بيع الدين الحال على من هو عليه و على غيره، فان بيع بحاضر جاز إجماعا، و ان لم يكن حاضرا بل مضمونا، فان كان حالا جاز أيضا، و ان كان مؤجلا منع منه ابن إدريس، و اختاره العلامة، و هو المعتمد، و أجازه الشيخ في النهاية [١] و اختاره المصنف.
[لو أسلف في غنم و شرط أصواف نعجات بعينها]
قال طاب ثراه: و لو أسلف في غنم و شرط أصواف نعجات بعينها، قيل: يضمن، و الأشبه المنع للجهالة.
أقول: المنع مذهب ابن إدريس، و اختاره المصنف، و الجواز مذهب الشيخ و اختاره العلامة، و هو المعتمد.
[إذا استدان العبد]
قال طاب ثراه: و لو أعتقه فروايتان، أحدهما: يسعى في الدين. و الأخرى لا يسقط عن ذمة المولى، و هي أشهر.
[١] النهاية ص ٣٩٥.