المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٣ - المبيت بمنى
و اختاره العلامة. و أوجب الشيخ عليه طوافين ليديه و رجليه. و قيل: ينعقد إذا كان الناذر امرأة، وقوفا على صورة النص، و هو ما رواه الشيخ في الضعيف عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام في امرأة نذرت أن تطوف على أربع، قال: تطوف أسبوعا ليديها و أسبوعا لرجليها [١].
[لو ظن إتمام سعيه]
قال طاب ثراه: لو ظن إتمام سعيه، فأحل و واقع، أو قلم أظفاره، ثم ذكر أنه نسي شوطا أثم، و في الروايات يلزمه دم بقرة.
أقول: روى عبد اللّه بن مسكان في الموثق، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصفا و المروة ستة أشواط، و هو يظن أنه سبعة، فتذكر بعد ما أحل و واقع أنه انما طاف ستة أشواط، فقال: عليه دم بقرة يذبحها و يطوف شوطا آخر [٢].
و كذا لو قلم أظفاره، و هو مذهب المفيد، و أحد قولي الشيخ، و فتوى العلامة، و فخر المحققين، و هو المعتمد. و قال الشيخ في باب الكفارات من النهاية [٣] لا دم عليه، للأصل. و لابن إدريس القولان.
و المراد بسعي [٤] عمرة التمتع، و العمرة المفردة يرجع فيها إلى الأصول المقررة، و يقتصر بهذا النص على مورده و هو عمرة التمتع، لكون الحكم فيه على خلاف الأصل.
[المبيت بمنى]
قال طاب ثراه: و حد المبيت أن يكون بها ليلا حتى يجاوز نصف الليل.
و قيل: لا يدخل مكة حتى يطلع الفجر.
أقول: هذا قول الشيخ، و الأكثر على الأول، و هو المعتمد.
[١] تهذيب الأحكام ٥- ١٣٥، ح ١١٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٥- ١٥٣، ح ٣٠.
[٣] النهاية ص ٢٣١.
[٤] في «ق»: سعى.