المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣٢ - قيل يحبس المتهم بالدم ستة أيام
الذي شهد عليه. و ان أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه، فليقتلوه و لا سبيل لهم على الذي أقر، ثم يؤدي الذي أقر على نفسه إلى الذي شهد عليه نصف الدية.
قلت: ان أرادوا أن يقتلوهما جميعا؟ قال: لهم، و عليهم أن يؤدوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصة دون صاحبه، ثم يقتلوهما به.
قلت: فإن أرادوا أن يأخذوا الدية؟ قال فقال: الدية بينهما نصفان، لأن أحدهما أقر، و الأخر شهد عليه.
قلت: كيف صار لأولياء الذي شهد عليه على الذي أقر نصف الدية حين قتل و لم يجعل لأولياء الذي أقر على الذي شهد عليه و لم يقر؟ قال فقال: لأن الذي شهد عليه ليس مثل الذي أقر، الذي شهد عليه لم يقر و لا أبرأ صاحبه، و الأخر أقر و أبرأ صاحبه، فلزم الذي أقر و أبرأ صاحبه ما لم يلزم الذي شهد عليه و لم يقر و لم يبر صاحبه [١].
و بمضمونها أفتى الشيخ في النهاية [٢]، و تبعه القاضي، و هو مذهب التقي و ابن علي. قال ابن إدريس: ولي في قتلهما جميعا نظر، ثم استقر رأيه في آخر البحث على تخير الولي كالبينتين، و اختاره العلامة، و هو المعتمد.
[قيل: يحبس المتهم بالدم ستة أيام]
قال طاب ثراه: و قيل: يحبس المتهم بالدم ستة أيام، فإن ثبتت الدعوى و الا خلي سبيله، و في المستند ضعف، و فيه تعجيل لعقوبة لم يثبت سببها.
أقول: هذا قول الشيخ في النهاية [٣] و تبعه القاضي، و هو المعتمد.
و قال ابن حمزة: يحبس ثلاثة أيام، و منع ابن إدريس حبسه، و اختاره المصنف و العلامة و فخر المحققين.
[١] تهذيب الأحكام ١٠- ١٧٢- ١٧٣.
[٢] النهاية ص ٧٤٣.
[٣] النهاية ص ٧٤٤.