المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨٧ - تقبل شهادة الذمي في الوصية خاصة
لكن شرط فيه اجتماعهم لمباح، و ألا يفترقوا.
و اعتبر المصنف أربع قيود: بلوغ العشر، و الاجتماع، و عدم الافتراق، و أن يكون في الجراح دون النفس، و اختاره العلامة، و مذهب فخر المحققين عدم القبول في شيء حتى البلوغ، و هو نادر.
و في رواية جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام تقبل شهادتهم في القتل و يؤخذ بأول كلامهم [١]. و مثلها رواية محمد بن حمران [٢]. و اعتبر القول الأخير في النهاية [٣]، و لم يعتبره المصنف و العلامة.
[تقبل شهادة الذمي في الوصية خاصة]
قال طاب ثراه: و تقبل شهادة الذمي في الوصية خاصة و في اعتبار الغربة تردد.
أقول: أجمع الأصحاب على قبول شهادة الذمي في الوصية بشروط خمسة:
تعذر عدول المسلمين، و كون الشاهد عدلا في ملته، معتقدا تحريم الكذب، و كون الشهادة بالوصية بالمال.
و هل يشترط سادس و هو كون الموصي في غربة؟ قال في المبسوط: نعم، و به قال التقي و أبو علي، و أطلق في النهاية [٤]، و كذا المفيد و الحسن و سلار و ابن إدريس، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و هل تقبل على أهل ملته؟ فيه رواية بالجواز ضعيفة، و الأشبه المنع.
أقول: إذا قبلت شهادة الذمي في الوصية على المسلم، فقبولها على غيره
[١] تهذيب الأحكام ٦- ٢٥١، ح ٥٠.
[٢] تهذيب الأحكام ٦- ٢٥١، ح ٥١.
[٣] النهاية ص ٣٣١.
[٤] النهاية ص ٣٣٤.