المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٥ - لو عدم المنعم
أما الأول، فتوريث الزوجة من متروكات الزوج على العموم، ذهب إليه أبو علي، سواء كان لها منه ولد أو لا.
و أما الثاني عدم توريث الزوجة من شيء، فيأتي بيانه، سواء كان لها منه ولد أو لا، ذهب اليه ابن إدريس، و هما متروكان.
و أما الواسطة، فتوريث ذات الولد على العموم، و حرمان غيرها من [١] شيء في الجملة، و فيه ثلاثة أقوال:
الأول: حرمانها من نفس أرض القرى و المزارع و الرباع و عين آلاتها و أبنيتها و أشجارها، فتعطى قيمتها دون قيمة الأرض، قاله الشيخ في النهاية [٢]، و تبعه القاضي و هو ظاهر التقي و ابن حمزة، و اختاره المصنف في الشرائع [٣].
الثاني: حرمانها من الرباع دون البساتين و الضياع، و تعطى الآلات و الابنية من الدور، و هو قول المفيد و ابن إدريس، و اختاره المصنف في النافع.
الثالث: حرمانها من عين الرباع خاصة، فيعطى قيمتها، و ترث من رقبة الضياع و المزارع، و هو قول السيد، و استحسنه العلامة في المختلف. و لعل الأول هو المعتمد.
[لو عدم المنعم]
قال طاب ثراه: و لو عدم المنعم، فللأصحاب أقوال، أظهرها انتقال الولاء إلى الأولاد الذكور دون الإناث إلى آخر البحث.
أقول: المنعم و هو المعتق يرث العتيق إجماعا، ذكرا كان أو أنثى، لقوله عليه السّلام «الولاء لمن أعتق» [٤] فان مات المنعم فالى من ينتقل بعده؟ فيه
[١] في «س»: بين.
[٢] النهاية ص ٦٤٢.
[٣] شرائع الإسلام ٤- ٣٤- ٣٥.
[٤] عوالي اللآلي ١- ١٤٩ برقم: ٩٦.