المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٤ - لو لم يكن يسار قطعت رجله اليسرى
و العلامة و فخر المحققين.
و اعتبره ابن إدريس في القول الأخر في المرة الأولى، لأنه سارق، و لا يعتبر بعدها لأنه مفسد. و المعتمد مذهب المفيد.
[لو أقر بالضرب لم يقطع]
قال طاب ثراه: و لو أقر بالضرب [١] لم يقطع، نعم لو رد السرقة بعينها قطع و قيل: لا يقطع لتطرق الاحتمال، و هو أشبه.
أقول: الأول مذهب الشيخ في النهاية [٢]، و اختاره العلامة في المختلف.
و الثاني مذهب ابن إدريس، و اختاره المصنف و العلامة في القواعد، و هو المعتمد.
[لو لم يكن يسار قطعت اليمين]
قال طاب ثراه: و لو لم يكن يسار قطعت اليمين، و في الرواية: لا يقطع.
أقول: يريد أن محل القطع من السارق في المرة الاولى هو يده اليمنى، سواء كان له يد يسرى أو لم يكن له.
و قال أبو علي: لا يقطع يمينه مع فقد يده اليسرى، لرواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السّلام [٣]، لئلا يبقى بلا يدين بل يحبس، و الأول مذهب المصنف و العلامة، و هو المعتمد.
[لو لم يكن يسار قطعت رجله اليسرى]
قال طاب ثراه: قال في النهاية: و لو لم يكن يسار قطعت رجله اليسرى و لو لم يكن له رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس، و في الكل تردد.
أقول: محل القطع في المرة الثانية الرجل اليسرى، و هل يجوز قطعها في المرة الأولى إذا فقدت يمينه؟ قال في المبسوط [٤]: نعم و هو أحد قولي القاضي.
[١] في النسخ: للضرب.
[٢] النهاية ص ٣٨٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١٠- ١٠٨، ح ٣٨.
[٤] المبسوط ٨- ٣٩.