المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨٢ - المملوك يملك فاضل الضريبة
ما استثناه.
و ذهب في النهاية [١] إلى صحة البيع و بطلان الشرط، بل يكون شريكا بقدر قيمة الثنيا، فاذا قيل قيمة هذا الحيوان لو بيع جميعه عشرة و منزوع الرأس تسعة كان شريكا بعشر الحيوان و يلغو التعيين. و كذا قال في كتابي الخلاف، و تبعه القاضي.
و ذهب المصنف الى بطلان البيع أيضا لترتبه على الشرط الباطل. و ذهب العلامة إلى صحة الشرط ان كان الحيوان مذبوحا أو بيع للذبح، و الى بطلان العقد ان لم يكن كذلك، و هو المعتمد.
[لو قال: الربح لنا و لا خسران عليك، لم يلزم الشرط]
قال طاب ثراه: و لو قال: الربح لنا و لا خسران عليك، لم يلزم الشرط، و في رواية إذا تشارك [٢] في جارية و شرط للشريك الربح دون الخسران جاز.
أقول: ذهب الشيخ في النهاية [٣] إلى لزوم الشرط، و تبعه القاضي و العلامة في المختلف، و منع ابن إدريس من لزوم هذا الشرط، و هو ظاهر المصنف، لان مقتضى عقد الشركة كون الربح و الخسران على قدر رءوس الأموال.
احتج الأولون بصحيحة رفاعة قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل شارك في جارية له، و قال: ان ربحنا فيها فلك نصف الربح، و ان كان وضيعة فليس عليك شيء، فقال: لا أرى لهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية [٤]. و هو حسن.
[المملوك يملك فاضل الضريبة]
قال طاب ثراه: المملوك يملك فاضل الضريبة، و قيل: لا يملك شيئا.
أقول: ذهب الصدوق و أبو علي الى أنه يملك لا مستقرا. و معناه: أن للسيد
[١] النهاية ص ٤١٣.
[٢] في «س»: تشاركا.
[٣] النهاية ص ٤١١.
[٤] تهذيب الأحكام ٧- ٧١، ح ١٨.