المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧٦ - لو ادعى الإعسار كلف البينة
غير ذلك أقوال:
الأول: الحكم مطلقا، سواء كان إمام الأصل أو غيره، و سواء كان الحق للّه سبحانه أو لآدمي، ذهب اليه الشيخ و السيد و التقي، و اختاره المصنف و العلامة و فخر المحققين، و هو المعتمد.
الثاني: لا مطلقا في الحاكم و المحكوم به، و هو مذهب أبي علي و نقله عن المبسوط عن قوم.
الثالث: الحكم لإمام الأصل مطلقا، و لغيره في حقوق الناس دون حقوقه تعالى، ذهب اليه ابن حمزة و ابن إدريس.
[إذا عرف عدالة الشاهدين حكم]
قال طاب ثراه: إذا عرف عدالة الشاهدين حكم، و ان عرف فسقهما اطرح و ان جهل الأمرين فالأصح التوقف حتى يبحث عنهما.
أقول: التوقف [١] مذهب المفيد و تلميذه و التقي و المصنف و العلامة، و قال الشيخ: يحكم، لأن الأصل في المسلم العدالة.
[لو ادعى الإعسار كلف البينة]
قال طاب ثراه: و لو ادعى الإعسار كلف البينة، و مع ثبوته ينظر، و في تسليمه الى الغرماء رواية، و أشهر منها تخليته.
أقول: إنما يكلف البينة إذا كان له أصل مال، أو كان أصل الدعوى مالا.
أما لو لم يعرف له أصل مال، و لا كان أصل الدعوى مالا، بل جناية أو صداقا أو غرامة [٢] كفالة أو ضمان، فإنه يقتنع بيمينه.
إذا عرفت هذا: فاذا ثبت إعساره شرعا يخلى سبيله، أو يسلم الى الغرماء الأول هو المعتمد، و ذهب اليه الشيخ في الخلاف و ابن إدريس، و اختاره المصنف.
[١] في «س»: التوقيف.
[٢] في «س»: أو غير امة.