المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٢ - في الحيض
و قواه في المبسوط [١].
قال طاب ثراه: و لو رأت في أيام العادة صفرة [أو كدرة] [٢] و قبلها أو بعدها بصفة الحيض و تجاوز العشرة، فالترجيح للعادة، و فيه قول آخر.
أقول: الحق ترجيح العادة على التميز إذا اجتمعا [في العمل على أيهما شاءت] [٣] و اختلفا زمانا، و هو قول الشيخ في الجمل [٤] و به قال المفيد و السيد و أبو علي و اختاره المصنف و العلامة، و قال في النهاية [٥] و الكتابين بالتمييز [٦] في العمل على أيهما شاءت، ثم قوى في الكتابين الرجوع الى العادة.
قال طاب ثراه: و في المبتدأة و المضطربة تردد، و الاحتياط للعبادة أولى حتى تتيقن الحيض.
أقول: ذهب الشيخ الى أن المبتدأة تترك العبادة بنفس رؤية الدم كذات العادة، و اختار العلامة في المختلف، و ذهب السيد و ابن إدريس إلى أنها لا تترك العبادة حتى يمضي ثلاثة أيام، و اختاره المصنف، و هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و وضع شيء فيها على الأظهر.
أقول: تقدم البحث في هذه المسألة.
قال طاب ثراه: و هل يجوز أن تسجد لو سمعت السجدة الأشبه نعم.
أقول: منع في النهاية [٧] من السجود للحائض، و اجازه في المبسوط [٨]؟
[١] المبسوط ١- ٤٢.
[٢] الزيادة من المطبوع من المختصر.
[٣] ما بين المعقوفتين من «ق».
[٤] الجمل و العقود ص ١١.
[٥] النهاية ص ٢٤.
[٦] في «س»: بالتخيير.
[٧] النهاية ص ٢٥.
[٨] المبسوط ١- ١١٤.